العلامة الحلي

138

نهاية الوصول الى علم الأصول

البحث السّادس : في الشبه « 1 » وفيه مطلبان : المطلب الأوّل : في ماهيته اختلف الناس في تفسيره مع أنّ اسم الشبه وإن أطلق على كلّ قياس ألحق الفرع فيه بالأصل بجامع بشبهه فيه . فقال قوم : إنّه ما تردّد الفرع فيه بين أصلين ، ووجد فيه المناط الموجود في كلّ واحد من الأصلين ، إلّا أنّه يشبه أحدهما في أوصاف هي أكثر من الأوصاف التي بها مشابهته للآخر ، فإلحاقه بما هو أكثر مشابهة هو الشبه ، كالعبد المقتول خطأ إذا زادت قيمته على دية الحرّ ، فإنّه قد اجتمع فيه مناطان متعارضان : النفسية وهو مشابه للحر فيها ، ومقتضاه عدم الزيادة على الدية . والمالية وهو مشابه للدابة ، ومقتضاه الزيادة . إلّا أنّ مشابهته للحر في الآدمية واستحقاق الثواب والعقاب ، ومشابهته للدابة في كونه مملوكا مقوما في الأسواق ، فكان إلحاقه بالحر لكثرة مشابهته أولى ، وليس هذا من الشبه في شيء ، لأنّ كلّا من المناطين مناسب وما ذكر من كثرة المشابهة إن كانت مؤثرة فهي من باب الترجيح

--> ( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 344 .